الشيخ محمد إسحاق الفياض

220

المباحث الأصولية

الكلام في ذلك تقدم في مبحث العام والخاص . ولنا تعليق على ما ذكره المحقق النائيني قدس سره وتعليق على ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره . اما التعليق على الأول فيمثل امرين : الأمر الأول : انه قدس سره ان أراد بالإرادة المأخوذة في مدلول أداة العموم مفهومها ، فيرد عليه انه خلاف الوجدان ، ضرورة ان أداة العموم لا تدل على مفهوم الإرادة والدال عليه انما هو لفظ الإرادة ، لأنه موضوع بإزائه ، هذا مضافاً إلى أن هذا الاحتمال غير محتمل . وان أراد بها واقع الإرادة الموجود في أفق النفس . فيرد عليه ان لازم ذلك ان يكون مدلول أداة العموم وصفا مدلولا تصديقياً باعتبار انه مقيد بقيد تصديقي وهو الإرادة ، ولكن من الواضح انه لا يمكن الالتزام بذلك ، لما حققناه في مبحث الوضع من أن المدلول الوضعي مدلول تصوري لا تصديقي ، والدلالة الوضعية دلالة تصورية لا تصديقية ، بل هو قدس سره أيضا بنى على ذلك في باب الوضع ، ولا يرى أن المدلول الوضعي مدلولا تصديقياً . إلى هنا قد تبين ان الإرادة غير مأخوذة في المدلول الوضعي لأداة العموم ، ولا في العلقة الوضعية بينها وبين مدلولها على تفصيل ذكرناه في باب الوضع ، هذا . وقد أورد عليه بعض المحققين « 1 » قدس سره بايراد اخر ، وهو ان أداة العموم لو كانت موضوعة بإزاء المدلول التصديقي ، لزم ان لا يكون لها مدلول تصوري كي

--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 190 .